فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184676 من 466147

من ضبط خنزير الشهوة ورده إلى حد الاعتدال صفات شريفة مثل العفة والقناعة والهدو والزهد والورع والتقوى والانبساط وحسن الهيئة والحياء والظرف والمساعدة وأمثالها ويحصل فيه من ضبط قوة الغضب وقهرها وردها إلى حد الواجب صفة الشجاعة والكرم والنجدة وضبط النفس والصبر والحلم والاحتمال والعفو والثبات والنبل والشهامة والوقار وغيرها

فالقلب في حكم مرآة قد اكتنفته هذه الأمور المؤثرة فيه وهذه الآثار على التواصل واصلة إلى القلب

أما الآثار المحمودة التي ذكرناها فإنها تزيد مرآة القلب جلاء وإشراقا ونورا وضياء حتى يتلألأ فيه جلية الحق وينكشف فيه حقيقة الأمر المطلوب في الدين وإلى مثل هذا القلب الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه// حديث إذا أراد الله بعبده خيرا جعل له واعظا من قلبه أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أم سلمة وإسناده جيد

وبقوله صلى الله عليه وسلم من كان له من قلبه واعظ كان عليه من الله حافظ// حديث من كان له من قلبه واعظ كان عليه من الله حافظ لم أجد له أصلا

وهذا القلب هو الذي يستقر فيه الذكر قال الله تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب

وأما الآثار المذمومة فإنها مثل دخان مظلم يتصاعد إلى مرآة القلب ولا يزال يتراكم عليه مرة بعد أخرى إلى أن يسود ويظلم ويصير بالكلية محجوبا عن الله تعالى وهو الطبع وهو الرين قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وقال عز وجل أن لو نشاء أصبناهم بذنبوهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون فربط عدم السماع بالطبع بالذنوب كما ربط السماع بالتقوى فقال تعالى واتقوا الله واسمعوا واتقوا الله ويعلمكم الله

ومهما تراكمت الذنوب طبع على القلوب وعند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بأمر الآخرة ويستعظم أمر الدنيا ويصير مقصور الهم عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت