واختار بعضهم تفسيره بالإبلاء في الحرب بدليل ما بعده يقال: أبلى بلاء حسناً أي قاتل قتالاً شديداً وصبر صبراً عظيماً، سمي به ذلك الفعل لأنه ما يخبر به المرء فتظهر جلادته وحسن أثره، واللام إما للتعليل متعلق بمحذوف متأخر فالواو إعتراضية أي وللإحسان إليهم بالنصر والغنيمة فعل ما فعل لا لشيء آخر غير ذلك مما لا يجديهم نفعاً، وإما برمي فالواو للعطف على علة محذوفة أي ولكن الله رمي ليمحق الكافرين وليبلي الخ.
وقوله تعالى: {إِنَّ الله سَمِيعٌ} أي لدعائهم واستغائتهم أو لكل مسموع ويدخل فيها ما ذكر {عَلِيمٌ} أي بنياتهم وأحوالهم الداعية للإجابة أو لكل معلوم ويدخل فيه ما ذكر أيضاً تعليل للحكم {ذلكم} إشارة إلى البلاء الحسن، ومحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}