فتوجه الذم عليهم لأن العبادة نهاية التعظيم سواء اعتقد في المعبود أنه إله واعتقد أنه مقرب من الله ، ونهاية التعظيم لا تليق إلا بمن يصدر عنه نهاية الإنعام وكأن هذا القول لم يصدر من مشاهير بني إسرائيل وعظمائهم كالسبعين المختارين ، ولكنه صدر عن عوامهم وجهلتهم ولهذا {قال} لهم موسى {إنكم قوم تجهلون} تعجب من قولهم على أثر ما رأوا من الآيات العظمى فوصفهم بالجهل المطلق المؤكد. وعن علي رضي الله عنه أن يهودياً قال له: اختلفتم بعد نبيكم قبل أن يجف ماؤه ، فقال علي: اختلفنا عنه لا فيه. ثم قال: قلتم اجعل لنا إلهاً ولما تجف أقدامكم {إن هؤلاء} يعني عبدة تلك التماثيل {متبر} أي مكسر مهلك {ما هم فيه} من قولهم إنا متبر إذا كان فضاضاً والتبار الهلاك.