فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172933 من 466147

وقوله {التي باركنا فيها} أي بالخصب وسعة الأرزاق وذلك لا يليق إلا بأرض الشام. وقيل: المراد جملة الأرض لأنه خرج من بني إسرائيل من ملك جملتها كداود وسليمان {وتمت كلمة ربك الحسنى} تأنيث الأحسن صفة للكلمة. قيل: يريد بالكلمة قوله في سورة القصص {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة} [القصص: 5] إلى تمام الآيتين. ومعى {تمت} مضت واستمرت من قولك تم على الأمر إذا مضى عليه. وقيل: معنى تمام الكلمة الحسنى إنجاز الوعد الذي تقدم بإهلاك عدوّهم واستخلافهم في الأرض ، لأن الوعد بالشيء جعله كالمعلق فإذا حصل الموعود صار تاماً كاملاً {بما صبروا} أي بسبب صبرهم. وفيه أن الصبر عنوان الظفر وضمين بالنصر والفرج {ودمرنا} أي أهلكنا والدمار والهلاك {ما كان يصنع فرعون وقومه} قال ابن عباس: يريد المصانع. وقال غيره: يعني العمارات وبناء القصور. ولعله على العموم فيتناول المعاني والأعيان وما كانوا يعرشون من الجنات كقوله {هو الذي أنشأ جنات معروشات} [الأنعام: 141] وقيل: وما كانوا يرفعون من الأبنية المشيدة في السماء كصرح هامان وغيره ، وههنا تمت قصة فرعون والقبط. ثم ذكر ما جرى على بني إسرائيل بعد ذلك فقال {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر} روي أنه عبر بهم موسى يوم عاشوراء بعد ما أهلك الله فرعون وقومه فصاموه شكراً لله {فأتوا على قوم} أي فمروا بقوم {يعكفون} يواظبون {على} عبادة {أصنام لهم} قال ابن جريج: كانت تماثيل بقر وذلك أوّل شأن العجل. وقيل: كانوا قوماً من لخم نزلوا بالرقة عن قتادة وقيل: كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى بقتالهم {قالوا: يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} ما كافة للكاف عن العمل ولهذا دخلت على الجملة. وكأنهم طلبوا من موسى أن يعين لهم أصناماً وتماثيل يتقربون بعباداتها إلى الله تعالى كقول الكفرة {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت