؟ قلت: التوكيد يرفع التجوز عن المسند إليه فيلزم التخصيص من تعريف الخبر ، أي:
نحن نفعل الإلقاء ألبتة لا غيرنا ، والفصل يخصص الإلقاء بهم لأنه لتخصيص المسند
بالمسند إليه فيعرى عن التوكيد . اهـ
قوله: (وتأكيد ضميرهم المتصل بالمنفصل) ،
قلت: في جمع المصنف بين العبارتين نظر فإنه ليس في الآية إلا لفظ (نحن) فإما أن
يكون من باب ضمير الفصل ، وإما أن يكون من باب تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل ،
ولا يمكن الجمع بينهما لأنه على الأول لا محل له من الإعراب ، وعلى الثاني كالمؤكد.
قوله: (وأرهبوهم) .
إشارة إلى أن استفعل في (اسْتَرْهَبُوهُمْ) كما قال أبو حيان بمعنى أفعل ، لا للاستدعاء
والطلب كما قال الزمخشري ، لعدم ظهوره هنا ، إذ لا يلزم منه حصول المستدعي
والمطلوب.
قوله: (وهي مع الفعل)
أي المصدر.
قوله: (بمعنى المفعول)
أي المأفوك هـ
قوله: (فثبت الحق) .
قال الطَّيبي: استعير للثبوت الوقع لأنه في مقابل (وَبَطَل) والباطل زائل ، وفائدتها شدة
الرسوخ والتأثير لأن الوقع يستعمل في الأجسام . اهـ
قوله: (أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدته) .
قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه تمثيل شبه حالهم في سرعة الخرور وشدته بحال من
أُلقي . اهـ
قوله: (وقرأ حفص(آمنتم) على الإخبار).
قال الكشاف: توبيخاً لهم . اهـ
قال الشيخ سعد الدين: يعني أن هذا الإخبار الصوري لقصد التوبيخ على ما يقتضيه
المقام ، فإنَّ إلقاء الجملة الخبرية قد يكون لأغراض آخر سوى إفادة الحكم أو
لازمه . اهـ
وقال الطَّيبي: في هذا الخبر معنى التوبيخ كما في الاستفهام ونحوه ، لأن الجملة إذا ألقيت
إلى من هو عالم بها تؤكد بحسب قرائن الأحوال ما ناسب المقام . اهـ
قوله: (أفض علينا صبراً يغمرنا كما ليفرغ الماء) .
قال الطَّيبي: فهي استعارة تبعية في (أَفْرِغْ) ، والقرينة (صَبْرًا) ؛ لأن الصبر لا يستعمل
فيه الإفراغ . اهـ