ساحته فيسير حيث سار ، وهو المراد بقول الكشاف: فلما كان قول الحق حقيقاً عليه
كان هو حقيقاً على قول الحق . اهـ
قوله: (أو للإغراق في الوصف بالصدق ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: يعني كيف ينسحب إلي الكذب ولو كان الصدق مما يعقل لكان الواجب عليه
أن يجعلني قائله ، أي: يجتهد لتحصيل ما يوجب أن أكون أنا قائله ، فيكون من
الاستعارة المكنية . اهـ
وقال أبو حيان: لا يتضح هذا الوجه إلا إن عنى أن يكون (عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ) صفة له ،
كما تقول: أنا عليَّ قول الحق ، أي: طريقي وعادتي قول الحق . اهـ
وقال السفاقسي: هو على المبالغة في اتصاف موسى بالصدق بحيث يجب على الحق أن لا
يقوم به إلا هو . اهـ
قوله: (أو ضمن(حقيق) معنى حريص).
قال ابن المنير: هذا يلائم بين القراءتين . اهـ
قال أبو شامة بعد ذكره هذه الأوجه الأربعة: هذه وجوه متعسفة ، والأوجه (عَلَى)
متعلقة بـ (رَسُول) .
قال ابن مقسم: حقيق من نعت الرسول ، أي: رسول حقيق من رب العالمين
أرسلت على أن لا أقول على اللَّه إلا الحق ، وهذا معنى صحيح واضح ، وقد غفل أكثر
المفسرين من أرباب اللغة عن تعليق (عَلَى) بـ (رَسُول) ، ولم يخطر لهم تعليقه إلا
ب (حَقِيق) .
قال أبو حيان: وكلامه فيه تناقض في الظاهر ، لأنه قدر أولاً العامل في (عَلَى) أرسلت
، وقال أخيراً: إنهم غفلوا عن تعليق على بـ (رَسُول) ، فأما هذا الأخير فلا يجوز عند
البصريين لأن رسولاً قد وصف قبل أن يأخذ معموله وذلك لا يجوز ، وأما تعليقه
بأرسلت مُقَدَّراً لدلالة لفظ رسول عليه فهو تقدير سائغ ويتأول كلامه أنه أراد بقوله
تعليق (عَلَى) بـ (رَسُول) أنه لما كان دالاً عليه صح نسبة التعليق إليه . اهـ
قوله: (فاغراً) .
أي: فاتحاً.
قوله: (وتعريف الخبر وتوسط الفصل) .
قال الطَّيبي: فإن قلت ما الفرق بين أن يكون الضمير مؤكداً وبين أن يكون فصلاً