قال: وعلى الوجهين قوله (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) من باب الطرد والعكس إن فسرنا الفاسقين بالناكثين . اهـ
قوله: (ذا الحفاظ) .
قال الجوهري: يقال أنه لذو حفاظ: إن كانت له أنفة . اهـ
قوله: (الضمير للرسل فِي قوله تعالى(وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ) أو للأمم).
قال الطيبي: الأول أوفق لأن تلك القصص ذكرت تسلية لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وسلم أصالةً (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) واعتبار الأمة
تبع ، ويقويه أنه قيل (ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ) ولم يقل: ثم
أنشأنا من بعدهم أمة فرعون وبعثنا إليهم موسى. اهـ
قوله: (فقلب لأمن الإلباس) .
قال أبو حيان: أصحابنا يخصون القلب بالضرورة ، فينبغي أن ينزه القرآن عنه . اهـ
وقال الحلبي: الناس فيه ثلاثة مذاهب: الجواز مطلقاً ، والمنع ، والتفصيل بين أن يفيد
معنى بديعاً فيجوز ، أو لا فيمتنع . اهـ
قوله: (كقوله: وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر) .
هو لخداش ابن زهير ، وأوله: وتلحق خيل لا هوادة بينها
وقبلها:
كذبتم وبيت اللَّه حتى تعالجوا ... قوادم قرب لا تلين ولا تمرى.
يقال: أمرت الناقة إذا در لبنها ، والهوادة: الصلح ، والميل ، والتهويد: المشي
الرويد مثل الدبيب ، والضيطر: الرجل الضخم الذي لا غناء عنده ، والحمر:
العجم ، لأن الشقرة غلبت عليهم ، والأصل: ويشقى الضياطرة بالرماح.
قوله: (أو لأن ما لزمك فقد لزمته) .
قال صاحب التقريب: حقيق في هذا الوجه بمعنى اللازم.
وقال الطَّيبي: بل هو إيماء إلى أن الأسلوب من الكناية الإيمائية كقوله:
فما جازه جود ولا حل دونه ... ولكن يصير الجود حيث يصير
يعني: بلغت اللازمة بين الجود والممدوح بحيث وجب وحق على الجود أن لا يفارق