فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171707 من 466147

ولمّا ذكر أنّه رسول من عند الله، وأنّه لا يقول على الله إلا الحق .. أخذ يذكر المعجزة والخارق الذي يدل على صدق رسالته فقال: {قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ} والخطاب فيه لفرعون وملائه الحاضرين معه؛ أي: قد جئتكم ببرهان قاطع {مِنْ رَبِّكُمْ} ومعجزة شاهدة على رسالتي، دالة على صدق ما أقول، وفي قوله: {مِنْ رَبِّكُمْ} إيماء إلى أنّهم مربوبون، وأنّ فرعون ليس ربا ولا إلها، وإلى أنّ البينة ليست من كسب موسى ولا مما يستقل به عليه السلام. ثم فرع على مجيئه بالبينة طلبه منه أن يرسل معه بني إسرائيل؛ أي: يطلقهم من أسره ويعتقهم من رقه وقهره، ليذهبوا معه إلى دار غير داره، ويعبدوا فيها ربهم وربه فقال: {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ} ؛ أي: أطلقهم من أسرك، وخلهم من استعبادك، ليذهبوا معي إلى الأرض المقدسة، التي هي وطن آبائهم مع أموالهم فكان فرعون عاملهم معاملة العبيد في الاستخدام والأعمال الشاقة، مثل ضرب اللبن، ونقل التراب، ونحو ذلك من الأعمال الشاقة. وقال المفسرون: كان سبب سكنى بني إسرائيل بمصر - مع أنّ أباهم كان بالأرض المقدسة - أن الأسباط أولاد يعقوب جاؤوا مصر إلى أخيهم يوسف، فمكثوا وتناسلوا في مصر، فلما ظهر فرعون .. استعبدهم واستعملهم في الأعمال الشاقة، فأحب موسى أن يخلصهم من هذا الأسر، ويذهب بهم إلى الأرض المقدسة وطن آبائهم، وكانوا يؤدون إلى فرعون الجزاء، فاستنقذهم الله بموسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت