وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ .
الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ - أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ أَوْجَبَ الْخُلُودَ عَلَى مَعَاصِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَقَيَّدَهُ بِالتَّأْبِيدِ وَلَمْ يُنَافِ ذَلِكَ انْقِطَاعَهُ وَانْتِهَاءَهُ ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (4: 93) وَمِنْهَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا"وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي قَاتِلِ نَفْسِهِ:"فَيَقُولُ اللهُ"