الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ - أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُخْبِرُ عَنِ الْعَذَابِ أَنَّهُ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ، وَعَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، وَعَذَابُ يَوْمٍ أَلِيمٍ ، وَلَا يُخْبِرُ عَنِ النَّعِيمِ أَنَّهُ نَعِيمُ يَوْمٍ وَلَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ تَقْدِيرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَالْمُعَذَّبُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي مُدَّةِ لَبْثِهِمْ فِي الْعَذَابِ بِحَسَبِ جَرَائِمِهِمْ ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَذَابَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَسْبَابِهَا ، وَمَا أُرِيدَ بِهِ الدُّنْيَا وَلَمْ يُرَدْ بِهِ اللهُ فَالْعَذَابُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمَّا مَا كَانَ لِلْآخِرَةِ وَأُرِيدَ بِهِ وَجْهَ اللهِ فَلَا عَذَابَ عَلَيْهِ ، وَالدُّنْيَا قَدْ جُعِلَ
لَهَا أَجَلٌ تَنْتَهِي إِلَيْهِ ، فَمَا انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى تِلْكَ الدَّارِ مِمَّا لَيْسَ لِلَّهِ فَهُوَ الْمُعَذَّبُ بِهِ .