فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154849 من 466147

وكتاب الله كتاب عقيدة وهداية وأحكام، وليس كتاب تاريخ أوفلك أوجغرافيا، كما أنه لم يأتِ ليعلمنا الطب أو الكيمياء أو الفيزياء أو الأحياء، ولكن هذا لا ينفي أن يشير إلى حقائق ثابتة تدخل ضمن نطاق العلوم السابقة وغيرها بقي الإنسان مئات السنين لا يعرف كنهها، بل لم يستطع حتى الآن الوصول إلى بعضها؛ فالقرآن - مثلاً - ليس كتاب طب بالمفهوم المتعارف عليه للطب إلا أن ذلك لا يمنع أن يمس قضية طبية، ويخبر بدقائقها، فلا يصل إليها علم الطب إلا بعد قرون. وقُل ذلك عن جميع العلوم الحديثة. فالقرآن - إذن - قد يمس حقائق الكون الأساسية التي خلق الله الوجود على أساسها فيعرضها كحقائق علمية سواء توصلنا إلى إدراكها أم لم نصل.

تاريخ التفسير العلمي للقرآن الكريم

وقد يتساءل البعض عن التفسير العلمي للقرآن، وهل كان ظهوره بدعاً في العصر الحديث؟

في الحقيقة إن للتفسير العلمي جذوراً في تاريخنا الحضاري الإسلامي المجيد، فليس هذا التفسير ببدع في العصر الحديث، ونكاد نجزم أن هؤلاء المفسرين المحدثين وكذلك الذين أُولعوا بهذا الجانب من التفسير يتكئون على أصول سابقة. ذاك أنه عندما ازدهرت الحضارة الإسلامية في العصر العباسي، وبرزت العديد من العلوم التجريبية، وحاول بعض العلماء أن يوائم بينها وبين ما جاء في القرآن الكريم، أو قُل أن يُوجد على الأقل بينهما بعض العلاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت