فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153728 من 466147

علام ، ولم يقولوا: علامة ، وإن كان علّامة أبلغ احترازا من علامة التأنيث ، وسيأتي مزيد من هذا البحث في باب الفوائد (فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِي ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) مما جار ومجرور متعلقان ببريء ، وما مصدرية أي بريء من اشراككم ، ويجوز أن تكون موصولة ، أي من الذي تشركونه مع اللّه في عبادته ، فحذف العائد. ويلاحظ أن إبراهيم عليه السلام احتجّ على قومه بالأفول دون البزوغ ، مع أن كليهما يفيد الانتقال من حال إلى حال ، لسرّ دقيق وهو أن الأفول انتقال مع الخفاء والانطماس ، والبزوغ انتقال مع الظهور والسطوع والائتلاق.

البلاغة:

في الآية فن التعريض ، وقد تقدم بحثه ، وإنما عرض بضلالهم.

ويلاحظ أنه عرض بضلالهم في أمر القمر لأنه أيس منهم في أمر الكوكب ، ولهذا أعلن في أمر الشمس البراءة منها عن طريق استدراج الخصم وإيقاعه تحت الحجة.

الفوائد:

قيل: الشمس تذكر وتؤنث ، فأنثت أولا على المشهور ، وذكرت في الإشارة على اللغة القليلة ، مراعاة ومناسبة للخبر ، فرجحت كفة التذكير - التي هي أقل - على لغة التأنيث.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 79 إلى 80]

إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْ ءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80)

الإعراب:

(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كلام مستأنف مسوق لإعلان إبراهيم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت