جر بالإضافة ، ولأبيه جار ومجرور متعلقان بقال ، وآزر بدل من أبيه (أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والجملة في محل نصب مقول القول ، وأصناما مفعول تتخذ الأول ، وآلهة مفعول به ثان ، وإن واسمها ، وجملة أراك خبرها ، والجملة تعليل للإنكار ، وقومك عطف على الكاف ، أو مفعول معه ، وفي ضلال: إما مفعول به ثان إذا كانت الرؤية قلبية ، وإما بمحذوف حال إذا كانت الرؤية بصرية ، ومبين صفة (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الواو اعتراضية ، والكاف مع مجرورها في محل نصب نعت لمفعول مطلق محذوف تقديره: ومثل ذلك التعريف والتبصير نعرف إبراهيم ونبصره ملكوت السماوات والأرض. وقد اعترض أبو حيان على هذا التقدير فقال:"وهذا بعيد من دلالة اللفظ". وتعقبه بعضهم فقال: وإنما كان بعيدا لأن المحذوف من غير الملفوظ به ، ولو قدره بقوله: وكما أريناك يا محمد الهداية ، لكان قريبا لدلالة اللفظ والمعنى عليه معا ، وقدره أبو البقاء بوجهين ، أحدهما: قال:"هو نصب على إضمار"أريناه"وتقديره:"
وكما رأى أباه وقومه في ضلال مبين أريناه ، ذلك ويجوز أن يكون منصوبا ب"نري"التي بعده ، على أنه صفة لمصدر محذوف ، تقديره:
نريه ملكوت السماوات والأرض رؤية كرؤية ضلال أبيه. ويجوز أن تكون الكاف في محل رفع على خبر ابتداء مضمر ، أي: والأمر كذلك ، وإبراهيم مفعول به أول ، وملكوت السماوات والأرض هو المفعول الثاني ، والجملة كلها لا محل لها لأنها معترضة بين قوله:"وإذ قال"وبين الاستدلال على ذلك بقوله:"فلما جن عليه الليل". (وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) الواو عاطفة ، والمعطوف محذوف ، أي: وفعلنا ذلك ليكون ، فاللام للتعليل ، ويكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة