وَتِلْكَ إشارة إلى ما مر من قوله تعالى فلما جن عليه الليل إلى قوله تعالى وهم مهتدون وهذا اصرح دليلا على ان ما مر من مقال إبراهيم انما كان احتجاجا على قومه لا تفكرا واستدلالا لنفسه كيف والنفوس القدسية لا يحتاجون إلى تجشم الاستدلال وقيل أراد به الاحتجاج الذي حاج نمرود على ما سبق في سورة البقرة وهذا بعيد جدا حُجَّتُنا خبر لاسم الإشارة أو صفة له أو بدل منه آتَيْناها إِبْراهِيمَ ارشدناه إليها الجملة خبر أو خبر بعد خبر أو معترضة
عَلى قَوْمِهِ يعني على من بعث إليهم كنمرود واتباعه متعلق بحجتنا ان جعل خبرا وصفة وبمحذوف ان جعل بدلا يعني اتيناها إبراهيم حجته على قومه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ قرأ الكوفيون هاهنا وفى سورة يوسف درجات بالتنوين على انه تميز من النسبة أو مفعول مطلق يعني نرفع من نشاء درجات في العلم والحكمة والباقون بالإضافة أي نرفع درجاتهم إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ في رفعه وخفضه عَلِيمٌ بحال من يرفعه واستعداده.