فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151724 من 466147

وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ به ولا يقدر أحد منهم على الإضرار من غير مشية الله وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ وهو حقيق ان يخاف منه كل الخوف فانه هو القادر على الإطلاق الضار النافع ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ أي باشراكه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً دليلا نقليا من الكتاب ولا عقليا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ من الموحدين بالله المعتقدين على ما اقتضاه العقل والنقل والمشركين به المعتقدين بما لا دليل عليه أَحَقُّ بِالْأَمْنِ من العذاب والمكاره في الدنيا والاخرة لم يقل أينا احترازا عن تزكية النفس وايماء بان استحقاق الا من غير مختص به بل يشتمل كل موحد ففيه ترغيب لهم في التوحيد إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ من يحق ان يخاف منه لا تخافوا الا الله تعالى كما أخاف دل على الجزاء ما سبق أو المعنى ان كنتم ذا علم وبصيرة فانصفوا في الجواب عن الاستفهام.

الَّذِينَ آمَنُوا بالله وَلَمْ يَلْبِسُوا أي لم يخلطوا إِيمانَهُمْ بالله تعالى بِظُلْمٍ بشرك أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ من العذاب وَهُمْ مُهْتَدُونَ إلى الحق وإلى الجنة عن عبد الله بن مسعود قال انه لما نزلت هذه الآية شق ذلك على المسلمين فقالوا يا رسول الله فاينا لا يظلم نفسه فقال ذلك انما هو الشرك الم تسمعوا إلى ما قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنى لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم متفق عليه وهذه الآية استيناف من الله تعالى أو من إبراهيم بالجواب عما استفهم عنه حين لم يسمع منهم جوابا حقا وأخرج ابن أبى حاتم من طريق عبيد الله بن زحر عن بكر بن سوادة قال حمل رجل من العدو على المسلمين فقتل رجلا ثم حمل فقتل اخر ثم حمل فقتل اخر ثم قال أينفعنى الإسلام بعد هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فدخل فيهم ثم حمل على أصحابه فقتل رجلا ثم اخر ثم قتل قال فيرون ان هذه الآية نزلت فيه الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت