فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153461 من 466147

إبلاغ هذا إما راجع للعصاة وإما للمشركين، وظاهر الآية رجوعه للمشركين، لقوله تعالى: (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) ، وأورد الزمخشري سؤالا سب الآلهة طاعة فكيف نهي عنه، وأجاب بأنها تستلزم مفسدة فكذلك شرع كتغيير المنكر إذا أدى إلى الوقوع في مفسدة.

قال: وحضر الحسن ومحمد بن سيرين في جنازة فرأى محمد بن سيرين نساء فرجع، فقال الحسن: لو تركنا الطاعة لأجل المعصية لأسرع ذلك في ديننا.

ابن عرفة: لأسرع في ديننا بالنقض والاختلال بالطاعة إن كان فعلها يقارن المعصية لم ينبغِ تركها، وإن فعلها يوجب نهي عنها ولم ينبغِ فعلها كما قالوا في حضور الوليمة.

قوله تعالى: (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ) .

قال الفخر: فيها حجة لأهل السنة في قولهم: إن الله خالق الخير والشر، ابن عرفة: بل هي حجة للمعتزلة لقوله (عَمَلَهُمْ) فنسبة العمل إليهم، وإنما فيها حجة لأهل السنة من وجه آخر وهي قاعدة مراعاة الأصلح، بمعنى أن الله يجب عليه مراعاة الأصلح للعبد؛ لأن كفر الكافر ليس بأصلح شرعا.

قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ... (109) }

قال أبو حيان: الجهد بالفتح هو المشقة، وبالضم بلوغ الطاعة.

ابن عرفة: المناسب العكس وعليه تدل الآية إلا أن يقولوا: يصح إيقاع أحدهما موقع الآخر، حسبما قال ابن قتيبة في (أدب الكاتب) وذكر أبو حيان في إعراب جهد أيمانهم وجوها، وزاد ابن عرفة أن يكون معنى المصدر محذوفا أي قسما جهد أيمانهم.

قوله تعالى: (لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا) .

ذكرا المفسرون في سبب نزولها أن المشركين طلبوا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصير لهم الصفاء ذهبا ويؤمنوا.

وأورد ابن عرفة هنا سؤالا قال: أنه لو جاءتك آية على وفق تمنيهم لكانت معرفة، فكان يقال: (لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا) فلم نكرت؟، وأجيب بأنها نكرت تنكير تعظيم وتخصيص بالصفة أي آية مصرحة، كما قالوا في قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ).

قوله تعالى: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت