فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151470 من 466147

وقال ابن عطية:

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر، وحمزة"بينُكم"بالرفع، وقرأ نافع والكسائى"بينَكم"بالنصب أما الرفع فعلى وجوه، أولاها أنه الظرف استعمل اسماً وأسند إليه الفعل كما قد استعملوه، اسماً في قوله تعالى: {من بيننا وبينك حجاب} [فُصّلت: 5] وكقولهم فيما حكى سيبويه أحمر بن بين العينين، ورجح هذا القول أبو علي الفارسي، والوجه الآخر أن بعض المفسرين منهم الزهراوي والمهدوي وأبو الفتح وسواهم حكوا أن"البين"في اللغة يقال على الافتراق وعلى الوصل فكأنه قال لقد تقطع وصلكم.

قال القاضي أبو محمد: وفي هذا عندي اعتراض لأن ذلك لم يرو مسموعاً عن العرب وإنما انتزع من الآية، والآية محتملة، قال الخليل في العين"والبين"الوصل.

لقوله عز وجل: {لقد تقطع بينكم} فعلل سوق اللفظة بالآية، والآية معرضة لغير ذلك، أما إن أبا الفتح قوى أن"البين"الوصل وقال:"وقد أتقن ذلك بعض المحدثين بقوله: قد أنصف البين من البين".

والوجه الثالث من وجوه الرفع أن يكون"البين"على أصله في الفرقة من بان يبين إذا بعد، ويكون في قوله: {تقطع} تجوز على نحو ما يقال في الأمر البعيد في المسافة تقطعت الفجاج بين كذا وكذا عبارة عن بعد ذلك، ويكون المقصد لقد تقطعت المسافة بينكم لطولها فعبر عن ذلك"بالبين"الذي هو الفرقة، وأما وجه قراءة النصب فأن يكون ظرفاً ويكون الفعل مستنداً إلى شيء محذوف وتقديره لقد تقطع الاتصال أو الارتباط بينكم أو نحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت