فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151471 من 466147

قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: وهذا وجه واضح وعليه فسره الناس: مجاهد والسدي وغيرهما، وجه آخر يراه أبو الحسن الأخفش وهو أن يكون الفعل مسنداً إلى الظرف ويبقى الظرف على حال نصبه وهو في النية مرفوع، ومثل هذا عنده قوله {وإنّا منا الصالحون ومنا دون ذلك} [الجن: 11] وقرأ ابن مسعود ومجاهد والأعمش"تقطع ما بينكم"بزيادة ما و {ضل} معناه تلف وذهب، و {ما كنتم تزعمون} يريد دعواهم أنها تشفع وتشارك الله في الألوهية. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

{لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} قرأ نافع والكسائِيّ وحَفْص بالنصب على الظرف، على معنى لقد تقطع وصلُكم بينكم.

ودلّ على حذف الوصل قوله"وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ".

فدلّ هذا على التقاطع والتهاجر بينهم وبين شركائهم: إذ تبرءوا منهم ولم يكونوا معهم.

ومقاطعتهم لهم هو تركهم وصلهم لهم؛ فحُسن إضمار الوصل بعد"تقطّع"لدلالة الكلام عليه.

وفي حرف ابن مسعود ما يدلّ على النصب فيه"لقد تقطّع ما بينكم".

وهذا لا يجوز فيه إلا النصب، لأنك ذكرت المتقطّع وهو"ما".

كأنه قال: لقد تقطّع الوصل بينكم.

وقيل: المعنى لقد تقطّع الأمر بينكم.

والمعنى متقارب.

وقرأ الباقون"بَيْنُكُمْ"بالرفع على أنه اسم غير ظرف، فأسنِد الفعل إليه فرُفع.

ويقوّي جعل"بين"اسما من جهة دخول حرف الجر عليه في قوله تعالى: {وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} [فصلت: 5] و {هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] .

ويجوز أن تكون قراءة النصب على معنى الرفع، وإنما نصب لكثرة استعماله ظرفاً منصوباً وهو في موضع رفع، وهو مذهب الأخفش؛ فالقراءتان على هذا بمعنى واحد، فاقرأ بأيّهما شئت.

{وَضَلَّ عَنكُم} أي ذهب.

{مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أي تكذّبون به في الدنيا رُوي أن الآية نزلت في النضر بن الحارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت