فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153460 من 466147

ابن عرفة: ارض بفعلهم باعتبار الخلق والاختراع، واعلم أن الله تعالى قدره عليهم وأراده منهم وأقدرهم عليه، وإما باعتبار الحكم الشرعي فهو مأمور بقتالهم ونظيره تغيير المنكر واجب مع اعتقاد أن الله تعالى قدر المعصية وأرادها من فاعلها وأقدر عليها، قلت: وجرت هذه الآية في ميعاد الفقيه أبي القاسم الغبريني.

قوله تعالى: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .

أن يكون حالا وأن يكون اعتراضا.

فرده عليه الفقيه أبو زيد عبد الرحمن الحلواني بأن ابن أم قاسم نص في شرح ألفية ابن مالك على أن الجملة المنفية بـ لا لَا تأتي حالا إلا بالواو، وأن المضارع بالنفي لا

يستعمل بالواو إلا قياسا، فأجابه أبو العباس أحمد بن القصار عن قوله الأول بقول الشاعر:

رب مهزولٍ سمين عرضه ... وسمين الجسم مهزول الحسب

أكسبته الورق البيض أباً ... ولقد كان وما يدعى لأب

وأجاب عن قوله ولا تستعمل إلا قياسا بقول الشاعر:

تفانى مصعب وبنو أبيه ... وكنت لا ينهنهني الوعيد

أنشدها ابن عصفور في شرح مقربه.

قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ... (107) }

ابن عرفة: لو شاء الله عدم إشراكهم.

قوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) .

لأن الوصي أخص من الوكيل، ونفي الأخص لَا يستلزم نفي الأعم؛ لأنه إذا أطلق في الوصية عمت في كل شيء ، وإذا أطلق في الوكالة لم تعم إلا على رأي الأندلسيين، والوصية من فعل غير المنوب؛ لأنها من فعل الأدب، والوكالة شيء من فعل المنوب عنه لَا من فعل الشخص نفسه فليس هذا تأكيدا وإنما هو تأسيس، قلت: وقال الفقيه الغبريني: لو قال قابل وصالح لأن تكون وكيلا عليهم، قال: ولا يكون تكرارا فحمل الحفيظ على الوكيل.

ابن عرفة: وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما قال تعالى (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) .

قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ... (108) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت