فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153459 من 466147

قال أبو حيان: إما للفصل، وإما لأن التأنيث غير حقيقي.

ابن عرفة: ويرجح الثاني بقوله تعالى: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ) إلا أن يقال: أن الإشارة للمتقدم لَا إلى ما بعده.

قوله تعالى: (فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ) .

قال أبو حيان: (فَلِنَفْسِهِ) إما خبر عن مبتدأ مقدر أي إبصاره لنفسه، وإما متعلق بفعل مقدر أي فلنفسه أبصر، ورجح الأول ثلاثة أوجه:

الأول: أنه على تضمن كلمتين مضاف ومضافا إليه، وعلى الثاني: تضمن كلمة واحدة وهي أبصر.

الثاني: أن الفاء لَا تدخل في جواب الشرط إذا كان ماضيا إلا بشرطين:

أحدهما: أن يكون مستفهما عنه والآخر وليس هنا.

وأجاب ابن عرفة بأنهم زادوا شرطا ثالثا، وهو: أن يكون ماضيا، ومعنى قوله تعالى: (وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ ...(105)

قال الزمخشري: واللام للصيرورة.

قال ابن عرفة: هذا يناسب مذهب المعتزلة؛ لأنهم يقولون: إن الله تعالى لَا يخلق الشر ولا أراده؟ لأنه قبيح فجعلها للصيرورة أي فعل ذلك ليؤمنوا، قال: أمرهم إلى الكفر.

قال ابن عرفة: ولا يناسب أن يكون للصيرورة لَا عندنا ولا عند المعتزلة؛ لأن من لوازم لام الصيرورة الجهل بالعاقبة، والله تعالى عالم بكل شيء مستحيل عليه الجهل بالعاقبة.

قوله تعالى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ... (106) }

قال ابن عرفة: لما تقدم التنبيه على انقسام الأمة إلى قسمين: فمنهم قسم مكذب يقول: إن تلك الآية يسمعها من غيره ودرسها عليه، ومنهم: مؤمن مصدق لكل ما جاء به أنه من عند الله، أتى بهذا الأمر في معرض الرد على الفريق الأول إشارة إلى أن ذلك وحي من الله تعالى؛ لأنه يسمعه من غيره ودرسه عليه.

قوله تعالى: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .

أمر بالتوحيد على سبيل التوحيد أو دليل على الأمر بالاتباع، أي إذا كان منفردا بالألوهية وجب عليك اتباعه فيما كلفك به، قالوا: وهذا دليل على عدم ورود النسخ في القرآن؛ لأنه أمر باتباع الوحي ناسخه ومنسوخه فيفيد الجمع بين النقيضين، وأجاب الآخرون بأنه أمر باتباع المنسوخ إلى وقت معين وباتباع النَّاسخ دائما.

قوله تعالى: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت