فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153458 من 466147

قوله تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) .

قال ابن عطية: هذا اللفظ عام لكل ما يجوز أن يدخل تحته ولا يجوز أن يدخل تحته صفات الله تعالى وكلامه، فليس هو عموما عن مخصوص كما ذهب إليه قوم. لأن العموم المخصوص أن يتناول العام شيئا يخرجه التخصيص فهذا لم يتناوله قط، وإنما هو قولك: قتلت كل فارس وأثخنت كل خصيم فلم يدخل المتكلم بهذا بوجه.

ابن عرفة: هذا خطا؛ لأنه فهم أنه داخل في متعلق لفظ خلق، ونحن نقول هو داخل في قوله: (كُلَّ شَيْءٍ) ؛ لأن ذاته تعالى تدخل فيه إن قلنا إنها يصدق عليها لفظ شيء ، وإسناد الخلق إلى ذاته قرينة في أنه عام مخصوص لَا يتناوله الذات ولا ما اتصف به.

قوله تعالى: (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

قيل لابن عرفة: أن ابن دهمان قال في شرح الإرشاد: أن هذا عام مخصوص؛ لأنه تعالى لَا يعلم له صاحبة، ولا يعلم له شريك، فقال ابن عرفة: يريد أنه مخصوص بالمستحيل فهذا غير صحيح؛ لأن المستحيل لَا يطلق عليه لفظ شيء بوجه.

قوله تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ... (102) }

أعاده بلفظ الاسم؛ لأنه أبلغ وليرتب عليه الأمر بالعبادة.

قوله تعالى: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) .

وعد ووعيد.

قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ... (103) }

إن قلت: الإدراك أخص من الرؤية فهي نفي للجواز ويتم على مذهبنا ومذهب المعتزلة، وإن قنا: إن الإدراك مساو للرؤية فهي نفي للوقوع عندنا في دار الدنيا على قول عائشة رضي الله عنها وغيرها خلافا لابن عباس - رضي الله عنه - .

قال أثير الدين الأبهري في تأليفه في أصول الدين: لَا تدركه بالأبصار وإنما يدركه ذو الأبصار.

قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ... (104) }

قال ابن عرفة: هذا من إقامة السبب مقام مسببه أي قد جاءتكم الآية البينة التي ليست في البصائر، ولفظ الرب مناسب على مذهبنا؛ لأن بعثه الرسل محض بفضل من الله تعالى إذ لَا يجب عليه شيء ، ولفظة (قَدْ) هنا مناسبة؛ لأن المؤمنين كانوا يتوقعون مجيء ذلك وتذكير العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت