فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153462 من 466147

قال ابن عرفة: الشعور: هو إدراك أوائل الشيء، فالشعور هو أوائل التصور ومبادئه فهو أعم من التصور الحقيقي والتصديق، فكذلك النفي؛ لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص.

قال ابن عرفة: وأشعر من أخوات ظننت، قلت: رده، وقال: بل هو من أخوات دريت، قلت: وفي صحاح الجوهري ما نصه أشعرته فشعر أي من أدريته فدرى، وأشعرته ألبسته الشعار، وأشعره فلان شرا: غشيه به، يقال: أشعره الحبُّ مرضا.

وذكر أبو حيان في إعرابه وجوها: منها: أن لَا زائدة وأن بمعنى لعل،

ابن عرفة: والخطاب على هذا لم يجز بعدم إيمانهم فيكون في هذا عذر لهم. في طلبهم الآية المتقدمة.

قوله تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ ... (110) }

وقال في سورة الأحقاف (وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً) فقدم الأفئدة هنا على الأبصار وأخرها هناك في الأحقاف، قال: وعادتهم يجيبون أن السمع والبصر طريقان إلى القلب، وآية الأحقاف خرجت مخرج نفي الطرق والأسباب لقوله تعالى: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ) فاعتبرت فيه السببية، وهذه الآية خرجت مخرج إثبات المعنى الذي في القلب والإعدام بأن حصوله فيه إنما هو من الله تعالى لَا من غيره، فالله تعالى خلق في قلوبهم ضد الإيمان فلا يقابل غيره بوجه؛ لأن المقصود فيه الضد، فلا فائدة في الوسيلة أثر بوجه؛ لأن المقصود فيه الضد فلا فائدة في الوسيلة.

قوله تعالى: (كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) .

في هذا تنبيه على أن الإنسان ينبغي له أن يعتقد كمال التوحيد لله عز وجل، وأن لا فرق بين حالتهم قبل نزولها ولا بعد نزولها فدل على أن جميع ذلك بخلق الله تعالى وإرادته فلا يؤمنون بعد صيرورة الصفاء ذهبا كما لم يؤمنوا قبل ذلك، ومنهم من جعل الكاف للتعليل ويكون من المعاقبة بالذنب على الذنب.

قوله تعالى: (وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) .

هذا أيضا من المعاقبة من الذنب بذنب آخر وهو أشد من العقوبة بالفعل لاستلزامه العقوبة على الأول والثاني. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 173 - 183} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت