فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153183 من 466147

واختلفوا في قوله {لَا يُؤْمِنُونَ} فقرأ بعضهم بالياء، وهو وجه القراءة؛ لأن قوله: [و] أَقْسَمُوا بالله) الآية [الأنعام: 109] إنما يراد به قوم مخصوصون يدلك على ذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} الآية [الأنعام: 111] وليس كل الناس بهذا الوصف، والمعني: وما يشعركم أيها المؤمنون لعلهم إذا جاءتهم الآية التي اقترحوا لم يؤمنوا، فالوجه الياء؛ لأن الذين نفى عنهم الإيمان هم الغُيّب المقسمون، أي: لا يؤمنون هؤلاء الغيب المقسمون، وقرأ حمزة وابن عامر بالتاء، وهو على الانصراف من الغيبة إلى الخطاب، والمراد بالمخاطبين في (يؤمنون) هم الغُيّب المقسمون الذين أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون.

وذهب مجاهد وابن زيد إلى أن الخطاب في قوله {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} للكفار الذين أقسموا، قال مجاهد: (وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا جاءت) ، وهذا يقوي قراءة من قرأ (تؤمنون) بالتاء، على ما ذكرنا أولاً الخطاب في قوله {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} للمؤمنين، وذلك أنهم تمنوا نزول الآية ليؤمن المشركون، وهو الوجه؛ لأنه قيل للمؤمنين: تمنون ذلك، وما يدريكم أنهم يؤمنون، على ما شرحنا وبينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت