فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153180 من 466147

وهذا الذي ذكرنا في معنى القسم مذهب الزجاج وأبي علي الفسوي وغيرهما ممن يوثق بعربيتهم، قال المفسرون: (8) (لما أُنزل قوله تعالى: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] أقسم المشركون بالله {لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} وسأل المسلمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينزلها الله عليهم حتى يؤمنوا، وعلم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون، فأنزل هذه الآية: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} ، قال الكلبي ومقاتل:(إذا حلف الرجل بالله فهو جهد يمينه) ، وقال الزجاج: (اجتهدوا في المبالغة في اليمين) ، وقال عطاء: (يريد. بأغلظ الأيمان) .

وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ} أي: إنه هو القادر على الإتيان بها، وقيل: (معناه: إنها عند الله يأتي بها متى شاء، وليس لكم أن تتحكموا في طلبها) .

وقوله تعالى: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} قال أبو علي: (ما) استفهام وفاعل {يُشْعِرُكُمْ} ضمير ما، والمعنى: وما يدريكم إيمانهم، فحذف المفعول، وحذف المفعول كثير، والتقدير: وما يدريكم إيمانهم، أي: هم لا يؤمنون مع مجيء الآية إياهم.

ونحو هذا ذكره ابن الأنباري فقال: (كأن الكلام انقطع عند {يُشْعِرُكُمْ} بتقدير مفعول معه يراد به، أي شيء يشعركم إيمانهم، ويوقع في أنفسكم صحة ما حلف عليه الكفار) ، وهذا معنى قول الزجاج: (أي لستم تعلمون الغيب، ولا تدرون أنهم يؤمنون) ، ألا ترى أنه ذكر مفعول الإشعار، وقال مجاهد: (وما يدريكم [أنكم] تؤمنون، ثم استقبل يخبر فقال: {أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت