فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153146 من 466147

فأما قِرَاءة الخِطَاب هُناَ: فيكون الظَّاهر من الخِطاب في قوله:"ومَا يُشْعِرُكُم"أنه للكُفَّار ، ويتَّضح مَعْنَى هذه القِرَاءة على زيادة"لا"أي: ومَا يُشْعِرُكم أنكم تُؤمِنُون ، إذا جَاءَت الآيَات الَّتِي طَلَبْتُمُوها كما أقْسَمْتُم عَلَيْه ، ويتَّضحُ أيضاً على كون"أنَّ"بمعنى: لَعَلَّ ، مع كون"لا"نَافِية ، وعلى كَوْنِها عِلَّة بِتَقْدير: حذف اللاَّم ، أي:"إنما الآيات عِنْدالله فلا يَأتِيكم بِهَا ؛ لأنَّها إذا جَاءَت لا يُؤمِنُون بها"ويتَّضِحُ أيضاً على كَوْن المَعْطُوف مَحْذُوفاً ، أي:"وما يُدْرِيكم بعدم إيمَانِكم ، إذا جاءَت الآيات أو وُقُوعه ؛ لأن مَآل أمركم مُغَيِّبٌ عَنْكم ، فكَيْفَ تُقْسِمُون على الإيمان عِنْد مَجِيئ الآيات؟"وإنَّما يُشْكَل ؛ إذا جَعَلْنا"أنَّ"معمولة لـ"يُشْعِرُكم"وجَعَلْنَا"لا": نافية غير زَائِدَة ؛ يكون المَعْنَى:"وما يُدْرِيكم أيُّهَا المُشْرِكون بانْتِفَاء إيمانكم ، إذا جَاءَتْكم"، ويَزُول هذا الإشْكَال بأنَّ المَعْنَى:"وما يُدْريكم أيُّها المُشْرِكون بانْتِفَاء إيمانِكم ، وإذا جَاءَتْكم"، ويَزُول هذا الإشْكَال بأنَّ المَعْنى: ايُّ شَيءْ يُدْرِيكم بِعَدم إيمانِكُم ، إذا جَاءَتْكم الآيَات الَّتِي اقْتَرَحْتُمُوها؟ يعني: لا يمرُّ هذا بِخَواطِرِكم ، بل أنْتُم جازِمُونَ بالإيمان عند مجيئها ، لا يَصْدُّكم عَنْه صادٌّ ، وأنا أعْلَمُ أنكم لا تُؤمِنُون وَقْت مَجِيئها ؛ لأنكم مَطْبُوع على قُلُوبكُم.

وأمَّا على قِراءة الغَيْبَة ، فتكون الهَمْزَة معها مكْسُورة ؛ وهي قراءة ابْن كَثِير ، وأبِي عَمْرو ، وأبِي بَكْر عن عَاصِم ، ومَقْتوحة ؛ وهي قرءاة نافِع ، والكسَائي ، وحَفْص عن عَاصِم.

فعلى قِرَاءة ابْن كَثِير ومَنْ مَعَه يكون الخِطَاب في:"وما يُشْعِرُكُم"حائزاً فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت