فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153136 من 466147

والنص القرآني جاء بقوله الحق:"لا يؤمنون"وجاء العلماء عند هذه المسألة واختلفوا ، وجزى الله الجميع خيرا ؛ لأنها أفهام تتصارع لتخدم الإيمان . ونسأل: ما الذي يجعل الأسلوب يجيء بها الشكل؟ ونقول: إنها مقصودات الإِله حتى نعيش في القرآن . لا أن نمر عليه المرور السريع . والأسلوب في قوله:"وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون"هو دليل على أنه ليس لكم علم .

وقلنا: إن الشعور يحتاج إلى إدراك ومواجيد ونزوع ، فعلى أي أساس بنيتم شعوركم هذا؟ أنتم أخذتم ظاهر كلامهم ، ولكن الحق يعلم ويحيط بما يخفون ويبطنون . وكأنه سبحانه يوضح أن طلب الآية إنما هو تمحيك . وأنتم تعلمون أن الله إن جاء لهم بالآية فلن يؤمنوا .

وبعض من المفسرين قال: إن (لا) زائدة ومنهم من كان أكثر تأدبا فقال: (لا) صلة لأنهم خافوا أن يقولوا: (لا) زائدة وقد يأخذ البعض بمثل هذا القول فيحذفها ، لذلك أحسنوا الأدب ؛ لأن الذي يتكلم هو الإِله وليس في كلامه حرف زائد بحيث لو حذفته يصح الكلام ، لا . إنك إذا حذفت شيئا فالكلام يفسد ولا يؤدي المراد منه ؛ لأن لله مرادات في كلامه ، وهذه المرادات لابد أن يحققها أسلوبه . والمثال في حياتنا أن يقول لك واحد:"ما عندي مال"أو ما عندي من مال؟ إن"من مال"هنا ابتدائية أي من عندي من بداية ما يقال: إنه مال ، أما من يقول:"ما عندي مال"أي ليس عنده ما يعتد به من المال الذي له خطر وقيمة ، بل عنده قروش مما لا يثال له: مال . إن في جيبه القليل من القروش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت