منها - جعل (لا) صلة , كقوله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُد} [الأعراف: 12] ، وقوله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ} [الأنبياء: 95] ، أي: يرجعون . وضعفّ الزجاج هذا الوجه , بأن ما كان لغوَاً يكون كذلك على جميع التقديرات , وليس كذلك هنا , فإن (لا) على قراءة الكسر ليست بصلة . وأجاب الفارسيّ بأنه لم لا يجوز أن يكون لغواً على أحد التقديرين , ومفيداً على التقدير الثاني ؟ انتهى .
ومنها - جعل: {أَنَّ} بمعنى (لعل) . قال الخليل: تقول العرب: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئاً , أي: لعلك . فكأنه تعالى قال: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون . قال: الواحدي: {أَنَّ} بمعنى (لعل) كثير في كلامهم , قال الشاعر:
أرِيني جَوَاداً ماتَ هَزْلاً لأنني أرَى مَا تَرَيْنَ أو بخيلاً مخلَّدا
وقال عديّ بن حاتم:
أعاذلَ ما يُدْريكَ أن منيتي إلى ساعةٍ في اليوم أو في ضُحَى الْغَدِ
ويؤيده أن (يشعرك) و (يدريكم) بمعنى . وكثيراً ما تأتي (لعل) بعد فعل الدراية . نحو: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس: 3] . وفي مصحف أُبيّ: {وما أدراك لعلها إذا جاءتهم لا يؤمنون} .
ومنها - جعل: {أن} بمعنى هل .
ومنها - جعل الكلام جواب قسم محذوف بناء على أن: {إن} في جواب القسم يجوز فتحها . والذي ارتضاه الزمخشريّ وتبعه المحققون حمل الكلام على ظاهره ، وأن الاستفهام في معنى النفي ، والإخبار بعدم العلم لا إنكار عليهم . والمعنى: وما يدريكم أن الآية التي يقترحونها إذا جاءت لا يؤمنون بها ، يعني: أنا أعلم أنها إذا جاءت لا يؤمنون بها ، وأنتم لا تدرون ذلك .