فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153108 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{وما يشعركم أنها} أي: يدريكم أنها.

قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، وخلف في اختياره: بكسر الألف، فعلى هذه القراءة يكون الخطاب بقوله {يشعركم} للمشركين، ويكون تمام الكلام عند قوله: {وما يُشعِرُكم} ويكون المعنى: وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا جاءت؟ وتكون"إنها"مكسورة على الاستئناف والإخبار عن حالهم.

وقال أبو علي: التقدير: وما يشعركم إيمانهم؟ فحذف المفعولُ.

والمعنى: لو جاءت الآية التي اقترحوها، لم يؤمنوا.

فعلى هذا يكون الخطاب للمؤمنين.

قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله: {وما يشعركم إنها} ؛ فقلت: ما منعها أن تكون كقولك: ما يدريك أنه لا يفعل؟ فقال: لا يحسن ذلك في هذا الموضع؛ إنما قال: {وما يشعركم} ثم ابتدأ فأوجب، فقال: {إنها إذا جاءت لا يؤمنون} ؛ ولو قال: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} ؛ كان ذلك عذراً لهم.

وقرأ نافع، وحفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي:"أنها"بفتح الألف؛ فعلى هذا، المخاطب بقوله: {وما يشعركم} رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ ثم في معنى الكلام قولان.

أحدهما: وما يدريكم لعلها إذا جاءت لا يؤمنون.

وفي قراءة أُبي: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون.

والعرب تجعل"أن"بمعنى"لعل"يقولون: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئاً، أي: لعلك.

قال عدي بن زيد:

أعَاذِلُ ما يُدْرِيْكِ أنَّ مَنِيَّتي ... إلى سَاعَةٍ في اليَوْمِ أو في ضُحَى غَدِ

أي: لعل منيتي.

وإلى هذا المعنى ذهب الخليل، وسيبويه، والفراء في توجيه هذه القراءة.

والثاني: أن المعنى: وما يدريكم أنها إذا جاءت يؤمنون، وتكون"لا"صلة كقوله: تعالى: {ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك} [الأعراف: 12] وقوله تعالى: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} [الأنبياء: 95] ذكره الفراء، ورده الزجاج واختار الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت