فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153063 من 466147

وتشبث المعتزلة بهذه الآية لا يستتب، لأن المنفي هو الإدراك لا الرؤية، والإدراك هو الوقوف على جوانب المرئي وحدوده، وما يستحيل عليه الحدود والجهات يستحيل إدراكه لا رؤيته، فنزل الإدراك من الرؤية منزلة الإحاطة من العلم. ونفي الإحاطة التي تقتضي الوقوف على الجوانب والحدود لا يقتضي نفي العلم به، فهكذا هذا، على أن مورد الآية وهو التمدّح يوجب ثبوت الرؤية، إذ نفي إدراك ما تستحيل رؤيته لا تمدّح فيه، لأن كل ما لا يرى لا يدرك. وإنما التمدّح بنفي الإدراك مع تحقّق الرؤية، إذ انتفاؤه مع تحقّق الرؤية دليل ارتفاع نقيصة التناهي والحدود عن الذات، فكانت الآية حجة لنا عليهم.» اه.

أقول: والدّخول إلى عالم الإيمانيات بجدل الفلسفات مفسد للعقل وللقلب وللفطرة. فعالم الإيمان عالم تسليم بعد أن تقوم الحجة على صحة النقل وصحة الفهم وفي ذلك راحة العقل والقلب.

3 - [قراءات ثلاث متواترة لقوله تعالى وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ]

(في قوله تعالى: وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ ثلاث قراءات متواترة: درست، ودارست، ودرست، وكل واحدة تعطي معنى يقوله الكافرون. أما الأولى:

فواضحة. وأما الثانية: فهي من المدارسة وهي واضحة. وأما الثالثة فمعناها: أي مضت هذه الآيات، وانتهت، وانمحت، وتقادمت، وهي من باب الأساطير، وكل من الأقوال الثلاثة تسمعه من الكافرين في عصرنا، الأول والثاني يقوله أهل الكتاب، والثالث يقوله الملاحدة: أن الدين كله مرحلة من مراحل الحياة البشرية انتهت وانقضت.

وفي هذا مظهر من مظاهر الإعجاز في القرآن، إن في عرضه لاتجاهات النّاس بأخصر الأقوال أو لاختياره الكلمة التي لا يحل غيرها محلها، وممّا ذكرناه نفهم الحكمة في تعدّد القراءات المتواترة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ في ذلك توسعة على الأمّة بما يسع لهجات العرب، وفي ذلك معان جديدة، وإنّما اقتصرنا في هذا التفسير على رواية حفص ذكرا وشرحا لأنّها القراءة الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي.

4 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ .. ]

(قال ابن كثير بمناسبة قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت