فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88305 من 466147

أما"أحمد"فقد قلنا إنه ملحوظ فيها أن الحمد وقع منه لغيره. و"أحمد"تتطابق مع أفعل التفضيل فنحن نقول:"فلان كريم وفلان أكرم من فلان". إذن فـ"أحمد"أي وقع منه الحمد لغيره كثيرا ، فلو كان الحمد قد وقع منه بقدر محدود لقلنا"حامد". إذن فـ"أحمد"مبالغة فِي"حامد"وقع منه الحمد لغيره كثيراً فصار أحمد. و"محمد"مبالغة فِي"محمود"، وقع عليه الحمد من غيره كثيرا فصار محمداً.

إذن فرسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له الله بين الأمرين ؛ فهو محمد من الله وحامد لله ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الله له بين مقامين: مقام الاصطفاء ومقام المجاهدة ، فبالاصطفاء كان"محمدا"و"محمود"، وبالمجاهدة كان"حامدا"و"أحمد". إذن نحن هنا أمام مقامين اثنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة".

وسيكون لذلك كلام ونحن نتناول هنا بالخواطر معركة أحُد ، فبعد أن انحل القوم من الرماة عن أمره ، وحدثت الكرَّة عليهم من المشركين القرسيين ، بعد ذلك يتجه الصحابة هنا وهناك ليفروا ، ويتكتل المشركون على رسول الله لدرجة أن ابن قمئة يمسك حجرا ويضرب به حضرة النبي عليه الصلاة والسلام فيكسر رَبَاعِيَّته. وتنغرز فِي وجنتي الرسول حلقتا المغفر ، ويسيل منه الدم ، ويحاول الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصعد على صخرة من الجبل ليعلوها فلم يستطع فجلس تحته طلحة بن عبيد الله فنهض به حتى استوى عليها. وكلها مجاهدات بشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت