فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88304 من 466147

والاسم هو ما وُضع عَلَماً على المسَمَّى ؛ بحيث إذا ذُكر الاسم جاء إلى الذهن المسمى ، فإذا اشترك اثنان فِي بيئة واحدة فِي اسم ؛ فلا بد من التمييز بينهما بوصف. فإذا كان فِي أسرة واحدة ولدان اسم كل واحد منهما مُحمد ، فلا بد أن نميز بين الاثنين بصفة ، وفي الريف نجد من يسمى"مُحمداً الكبير"و"مُحمداً الصغير".

وكلمة"مُحمد"وكلمة"أحمد"مشتركتان فِي أصل المادة ؛ لأنهما من"الحاء والميم والدال"فالمادة هي الحمد ، إلا أن التوجيه الاشتقاقي فِي محمد غير التوجيه فِي أحمد ، لأن الاسم قبل أن يكون علماً إذا خرجت به عن معناه الأصلي ، انحل عن معناه الأصلي ، وصار علما على الشخص.

ولذلك قد نجد رجلا له جارية سوداء فيسميها"قمرا"وقد يكون للرجل عبد شقي فيسميه:"سعيدا". فإذا صار الاسم علما على شيء فإنه ينتقل من معناه الأصلي ويصير عَلَماً على المسمَّى ، لكن الناس حين تُسمى أبناءها تلمح التفاؤل فِي أن يصير المعنى الأصلي واقعا.

والدميمة التي يسميها صاحبها"قمرا"افتقدت جمال المسمى ، ولذلك فهو يريد لها أن تأخذ جمال الاسم.. وكلمة"مُحمد"حين ننظر إليها فِي الاشتقاق نجد انها ذاتٌ يقع عليها الحَمْد من غيرها ، مثلما تقول: فلان مكرَّم أي وقع التكريم من الغير عليه.

وكلمة"أحمد"نجدها ذاتا وقع عليها الحمد لغيرها.

وعندما نقول: مُكرِّم - بضم الميم وفتح الكاف مع تشديد الراء مكسورة - أي وقع التكريم منه لغيره. ونحن عندنا اسمان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فِي القرآن وكلاهما من مادة"الحمد"فـ"محمد"ملحوظ فيه أن الحمد وقع عليه كثيرا من غيره. لكن لو كان المراد أن الحمد وقع عليه دون الكثرة فيه لكان اسم"محمود"هو الذي يطلق عليه فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت