الجمعة وباتت وجوه الأنصار فِي المسجد بباب النبي صلى الله عليه وسلم يحرسونه صلى الله عليه وسلم وحرست المدينة الشريفة ، ثم دعا الناس صبيحة يوم الجمعة فاستشارهم فِي أمرهم وأخبرهم برؤياه تلك الليلة: البقر المذبوحة ، والثلم فِي سيفه ، وإدخال يده فِي الدرع الحصينة ، وكان رأيه مع رأي كثير من الصحابة المكث فِي المدينة ، فإن قاتلوهم فيها قاتلهم الرجال مواجهة والنساء والصبيان من فوق الأسطحة ، وكان عبد الله بن أبيّ المنافق على هذا الرأي ، فلم يزل ناس ممن أكرمهم الله بالشهادة - منهم أسد الله وأسد رسوله عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه - يلحون عليه صلى الله عليه وسلم فِي الخروج إليهم حتى أجاب فدخل بيته ولبس لأمته بعد أن صلى الجمعة فندموا على استكراههم له صلى الله عليه وسلم وهو يأتيه الوحي ، فلما خرج إليهم أخبروه وسألوه فِي الإقامة إن شاء فقال:"ما كان ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه".