وفي رواية"حتى يلاقي"فأتى الشيخين - وهما أطمان - فعرض بهما عسكره ففرغ مع غياب الشمس ، ورآه المشركون حين نزل بهما ، واستعمل تلك الليلة على حرسه محمد ابن مسلمة ، واستعمل المشركون على حرسهم عكرمة بن أبي جهل ، ثم أدلج من سحر ليلة السبت ، وندب الأدلاء ليسيروا أمامه ، وحانت صلاة الصبح فِي الشوط وهم بحيث يرون المشركين ، فأمر بلالاً رضي الله عنه فأذن وأقام ، وصلى بأصحابه صلى الله عليه وسلم الصبح صفوفاً ، فانخزل عبد الله بن أبيّ بثلث العسكر فرجع وقال: أطاع الولدان ، ومن لا رأي له وعصاني ، وما ندري علام نقتل أنفسنا! وتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر ابن عبد الله - أحد بني سلمة وأحد من استشهد فِي ذلك اليوم وكلمه الله قبلاً - يناشدهم الله فِي الرجوع ، فلم يرجعوا فقال: أبعدكم الله! سيغني الله نبيه صلى الله عليه وسلم عنكم ، ورجع فوافق النبي صلى الله عليه وسلم يصف أصحابه ، وكادت طائفتان من الباقين - وهما بنو سلمة عشيرة عبد الله بن عمرو وبنو حارثة - أن تفشلا لرجوع المنافقين ، ثم ثبتهم الله تعالى ؛ ونزل صلى الله عليه وسلم الشعب من أحد ، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد وعبأ أصحابه وقال: