فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83617 من 466147

وثالثها الذي يموت على الكفر من غير توبة فذكره فِي الآية الأخيرة . وملْ الشيء قدر ما يملؤه و {ذهباً} نصب على التمييز . وربما يقال على التفسير ، ومعناه أن يكون الكلام تاماً إلا أنه يكون مبهماً كقولك"عندي عشرون"فالعدد معلوم والمعدود مبهم . فإذا قلت"درهماً"فسرت العدد . ومعنى الفاء فِي {فلن يقبل} أن يعلم أن الكلام مبني على لاشرط والجزاء ، وإذا ترك كما فِي الآية الأولى فلعدم قصد التسبيب والاكتفاء بمجرد الحمل والوضع . هذا ما قاله النحويون ومنهم صاحب الكشاف . وليت شعري أنهم لو سئلوا عن تخصيص كل موضع بما خصص به فبماذا يجيبون؟ ولعل عقيدتهم فِي أمثال هذه المواضع أنها من الأسئلة المتقلبة وهو وهم . والسر فِي التخصيص هو أنه لما قيد فِي الجملة الثانية أنهم قد ماتوا على الكفر زيدت فاء السببية الجزائية تأكيداً للزوم وتغليظاً فِي الوعيد والله أعلم . أما الواو فِي قوله {ولو افتدى به} فإنها تشبه عطف الشيء على نفسه لأنه كالمكرر ، فلهذا كثر أقاويل العلماء فيه فقال الزجاج وابن الأنباري: إنها للعطف والتقدير: لو تقرب إلى الله بملء الأرض ذهباً لم يمنعه ذلك مع كفره ولو افتدى به أيضاً لم يقبل منه . وقيل: إنها لبيان التفصيل بعد الإجمال فإن إعطاء ملء الأرض ذهباً يحتمل الوجوه الكثيرة ، فنص على نفي القبول بجهة الفدية . وقيل: إن الملوك قد لا يقبلون الهدية ويقبلون الفدية ، فإذا لم يقبلوا الفدية كان ذلك غاية الغضب ونهاية السخط ، فعبر بنفي قبول الفداء عن شدة الغضب . وقيل: إنه محمول على المعنى كأنه قيل: فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهباً . وقيل: يجوز أن يراد ولو افتدى بمثله كقوله: {ولو أن للذين ظلموا ما فِي الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به} [الزمر: 47] والمثل يحذف كثيراً فِي كلامهم مثل: ضربت ضرب زيد . أي مثل ضربه . و"أبو يوسف وأبو حنيفة"تريد مثله . كما أنه يراد به فِي نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت