فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83615 من 466147

وقيل: إن اليهود كانوا مؤمنين بموسى ثم كفروا بعيسى والإنجيل ، ثم ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن . وهذا قول الحسن وقتادة وعطاء ، وقيل: نزلت فِي الذين ارتدوا وذهبوا إلى مكة ، وازديادهم الكفر أنهم قالوا: نقيم بمكة نتربص بمحمد ريب المنون . وقيل: عزموا على الرجوع إلى الإسلام على سبيل النفاق فسمى الله تعالى ذلك النفاق زيادة فِي الكفر ثم إنه تعالى حكم فِي الآية الأولى بقبول توبة المرتدين ، وحكم تعالى فِي هذه الآية بعدم قبولها ، وهذا يوهم التناقض . وأيضاً ثبت بالدليل أن التوبة بشروطها مقبولة فما معنى قوله {لن تقبل توبتهم} قال الحسن وقتادة وعطاء: المراد بازدياد الكفر إصرارهم عليه فلا يتوبون إلا عند حضور الموت ، والتوبة حينئذٍ لا تقبل لقوله تعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن} [النساء: 18] وقيل: هي محمولة على ما إذا تابوا باللسان لا عن الإخلاص . وقال القاضي والقفال وابن الأنباري: هي من تتمة قوله: {إلا الذين تابوا} يريد أنه لو كفر بعد التوبة الأولى فإن التوبة الأولى لا تكون مقبولة . وقيل: لعل المراد أن التوبة من تلك الزيادة لا تكون مقبولة ما لم يتب عن الأصل المزيد عليه . أقول: ويحتمل أن يكون لن تقبل توبتهم جعل كناية الموت على الكفر كأنه قيل: إن اليهود والمرتدين المصرين على الكفر ما يتوبون عن الكفر لما فِي فعلهم من قساوة القلوب والإفضاء إلى الرين وانجراره إلى الموت على حالة الكفر . وفائدة هذه الكناية تصير كونهم آيسين من الرحمة ، هذا إذا خصصنا اليهود والمرتدين بالمصرين ، أما على تقدير التعميم فنقول: إنما يجعل الموت على الكفر لازماً لازدياد كفرهم لأن القضية حينئذٍ لا تكون كلية ، فكم من مرتد أو يهودي مزداد للكفر لا بمعنى الإصرار يرجع إلى الإسلام ولا يموت على الكفر . فاكتفى بذكر لازم الموت على الكفر وهو عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت