ها أَنْتُمْ قرأ نافع وأبو جعفر - أبو محمد وأبو عمرو حيث وقع بالمد من غير همز - وورش اقل مد أو قنبل بالهمز من غير الف بعد الهاء والباقون بالمد والهمز - فالبزى يقصر على أصله في المنفصل والباقون على أصولهم في المد - فها للتنبيه على قراءة الكوفيين ومن معهم - أبو محمد والبزي وابن ذكوان وعلى قراءة قنبل أصله ءانتم أبدلت همزة الاستفهام هاء كقولهم هرقت في ارقت فصار هانتم وكذا على قراءة ورش غير انه يبدل الهمزة الثانية الفا كما هو مذهبه عند اجتماع الهمزتين إذا كانتا مفتوحتين وعلى قراءة أبى عمرو وقالون وهشام جاز الأمر ان فإن كان أصله ءانتم على الاستفهام أبدلت الهمزة الأولى هاء كما قيل على قراءة قنبل وورش وزيدت الف فاصلا بين الهمزتين على أصلهم ثم حذفت الهمزة الثانية تخفيفا على قراءة أبى عمرو وقالون وبقيت على قراءة هشام - وان كان أصله ها أنتم على الخبر فلا تغير في قراءة هشام وعند أبى عمرو وقالون حذفت الهمزة تخفيفا فالكلام اما استفهام إنكاري - أو تنبيه عن حالهم الذي غفلوا عنه - وأنتم مبتدا وهؤُلاءِ خبره وما بعده جملة أخرى مبيّنة للأولى وجاز أن يكون هؤلاء منادى بحذف حرف النداء والجملة التالية خبر لأنتم تقديره يا هؤلاء أنتم أو ها أنتم حاجَجْتُمْ أي خاصمتم وقيل هؤلاء بمعنى الذي وما بعده صلته والموصول مع الصلة خبر لأنتم - قال نحاة الكوفة جاز وضع اسم الإشارة موضع الموصول يعنى ءانتم أو ها أنتم الذي جادلتم فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ من أمر موسى وعيسى وادعيتم انكم على دينهم وقد علمتم ما كان دينهم من التورية والإنجيل وان كنتم لبستم بعض ما هو في التورية والإنجيل من نعت محمد صلى الله عليه وسلم وان دين موسى وعيسى سينسخ بدين محمد النبي الأمي المبعوث في اخر الزمان فافتضحتم فيه بإظهاره تعالى ما لبستموه مع علمكم بما في التورية والإنجيل فَلِمَ تُحَاجُّونَ ايها الحمقاء الغافلون عن ظهور بطلان قولكم فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ من دين إبراهيم وشريعته حيث لم يذكر في التورية والإنجيل دينه وملته وكان قبلكم بالوف سنين وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما انزل على كل نبي من الأحكام وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (66) الا ما