علمكم الله في كتابكم بل أنتم لا تعلمون أصلا حيث تركتم ما انزل الله عليكم ونبذتم كتاب الله وراء ظهوركم حتى لم تؤمنوا بمحمد وقد أخذ الله ميثاقكم فتفتضحون في تلك
المحاجة بالطريق الأولى إذ لا يصلح محاجة الجاهل العالم - وفيه تنبيه على ان محاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة لكونه عالما بتعليم الله تعالى ثم بين الله تعالى دين إبراهيم فقال.
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا يعنى ما كان دين إبراهيم موافقا لدين موسى وعيسى في كثير من الفروع وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مائلا عن العقائد الزائغة وقيل الحنيف الذي يوحد ويضحى ويختن ويستقبل الكعبة ولم يكن ذلك في اليهود والنصارى مُسْلِماً منقاد الله تعالى فيما أمر به غير متبع لهواه وأنتم لا تنقادون ما أمركم الله به حيث لا تؤمنون بالنبي الأمي الذي تجدونه مكتوبا عندكم في التورية والإنجيل وتشركون بالله فتقولون ثالث ثلاثة وتقولون عزير ابن الله والمسيح ابن الله فكيف تدعون انكم على دين إبراهيم وملته وَما كانَ إبراهيم مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) بل كان من الموحدين.