{وَوَصَّى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} [البقرة: 132] الآية.
قوله: (لموافقته له في أكثر شرعه) أي فعقائد محمد التي هو عليها لا تخالف ما قصه الله في كتابه عن إبراهيم. إذا علمت ذلك، فالمناسب للمفسر أن يقول لموافقته له في الأصول، أو يقال إن الموافقة في الفروع من حيث السهولة، فإن شريعة محمد سهلة نهلة كشريعة إبراهيم، لا كشريعة موسى فإنها صعبة التكاليف بسبب عناد بني إسرائيل، وهذا هو محمل المفسر.
قوله: (من أمته) أي أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: (ناصرهم) أي على أعدائهم، وقوله: (وحافظهم) أي واقيهم من أعدائهم.
قوله: {وَدَّت} أي أحبت ولو مصدرية، والمعنى أحبت جماعة من اليهود والنصارى إضلالكم أي رجوعكم عن الإسلام إلى الكفر، وكانوا يتوددون إليهم بالهدايا.
قوله: (لأن اثم اضلالهم عليهم) أي لأن الدال على الشر كفاعله، ويؤخذ من ذلك أن المقوي لشوكة الكفر بالشبه الباطلة والحجج العاطلة عليه إثم كفره وإثم كفر من تبعه إلى يوم القيامة.
قوله: (بذلك) أي يكون إثم الضلال لاحقاً بهم لقساوة قلوبهم، فلم يعرفوا أنهم لا يضرون إلا أنفسهم.
قوله: (القرآن المشتمل على نعت محمد) أي وقيل هي التوراة والإنجيل فإنهما مشتملان على نعته أيضاً، قال تعالى:
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} [الأعراف: 157] الآية.
قوله: (تعلمون أنه حق) أي من التوراة والإنجيل.
{ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}
قوله: {الْحَقَّ} أي وهو نعت محمد وأصحابه المذكور في التوراة والإنجيل، وقوله: {بِالْبَاطِلِ} أي وهو التغيير لتلك النعوت.
قوله: (بالتحريف والتزوير) أي الكذب في تلك الصفات.
قوله: (إنه حق) أي إنه نبي حقاً، وما جاء به من عند ربه حق.