قوله: {اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} أي منقادون لله وبرئيون منكم ومن عقائدكم.
قوله: (ونزل لما قال اليهود الخ) أي وتحاكموا عند النبي صلى الله عليه وسلم ليفصل بينهما.
قوله: (وقالت النصارى كذلك) أي هو نصراني ونحن على دينه.
قوله: {ياأَهْلَ الْكِتَابِ} أي اليهود والنصارى.
قوله: {لِمَ تُحَآجُّونَ} أي يحاجج بعضكم بعضاً، والإستفهام توبيخي إنكاري.
قوله: {فِي إِبْرَاهِيمَ} أي في دينه فهو على حذف مضاف، وإليه يشير المفسر بقوله: (يزعمكم أنه على دينكم) .
قوله: (بزمن طويل) أي فكان بين التوراة وإبراهيم ألف سنة، وبينه وبين الإنجيل ألفا سنة وتسعمائة وخمسة وسبعون سنة.
قوله: (وبعد نزولها الخ) بهذا التقدير تمت الحجة عليهم، فالمعنى أن المانع من كونهم على دين إبراهيم تغييرهم وتبديلهم، وإلا فلو تمسكوا بالتوراة والإنجيل حقيقة لما اختلفوا ولكانوا على دين إبراهيم.
قوله: (حدثت اليهودية والنصرانية) أي اللتان ابتدعوهما حيث غيروا التوراة وسموها اليهودية، وغيروا الإنجيل وسموه النصرانية.
قوله: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي أغفلتم عما زعمتم فلا تعقلون ما تقولونه.
قوله: {هاأَنْتُمْ} يقرأ إما بألف وبعدها همزة إما محققة أو مسهلة أو بدون ألف، والهمزة إما محققة أو مسهلة أو بألف فقط بدون همزة أصلاً، فالقراءات خمس وكلها سبعية.
قوله: (من أمر موسى وعيسى) أي الذي نطقت به التوراة والإنجيل من أنهما عبدان ورسولان لله، يأمران بعبادة الله وحده لا يشركان به غيره.
قوله: (من شأن إبراهيم) أي لكونه لم يذكر في كتبكم ما كان إبراهيم عليه، فكيف تدعون أنكم على دينه مع جهلكم به.
قوله: (إلى الدين القيم) أي المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.
قوله: (موحداً) أي منقاداً ممتثلاً أوامر ربه مجتنباً نواهيه.
قوله: {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} أي معه غيره.
قوله: {لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} زيدت اللام للتقوية وهي لام الابتداء زحلقت للخبر، كما قال في الخلاصة:
وبعد ذات الكسر تصحب الخبر ... لام ابتداء نحو إني لوزر
قوله: (في زمانه) أي وهم أولاده كإسماعيل وإسحاق ويعقوب وأولادهم إلى يوم القيامة، قال تعالى: