فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82438 من 466147

ووراء هذا قراءة مُشْكِلَة، رَوَوْها عن عُبَيْد بن عُمَير، وهي: لِمَ تَلْبسُوا الحق بالباطل وَتَكْتُمُوا بحذف النون من الفعلين - وهي قراءة قراءة لا تَبْعد عن [لَغطِ البحث] ، كأنه توهم أن"لَمْ"هي الجازمة، فجزم بها، وقد نقل المفسّرونَ عن بعض النُّحَاةِ - هنا - أنهم يجزمون بلم حملاً على"لم"- نقل ذلك السجاونديُّ وغيره عنهم، ولا أظن نحويّاً يقول ذلك ألبتة، كيف يقولون فِي جار ومجرور: إنه يَجْزِم؟ هذا ما لا يُتفَوَّهُ به ألبتة ولا نطيق سماعه، فإن ثبتت هذه القراءةُ ولا بد فلتكن مما حُذِف فيه نونُ الرفع تخفيفاً؛ حيث لا مقتضى لحَذْفها، ومن ذلك قراءة بعضهم:

{قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} [القصص: 48] - بتشديد الظاء - الأصل: تتظاهران، فأدغم الثاني فِي الظاء، وحذف النون تخفيفاً، وفي الحديث:"والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا .."يريد - عليه السلامُ: لا تدخلون، ولا تؤمنون؛ لاستحالة النهي معنًى.

وقال الشاعرُ: [الرجز]

أبِيتُ أسْرِي، وَتَبِيتِي تَدْلُكِي ... وَجْهَكِ بالْعَنْبَر وَالْمِسْكِ الذَّكِي

يريد تبيتين وتدلُكين.

ومثله قول أبي طالب: [الطويل]

فَإنْ يَكُ قَوْمٌ سَرَّهُمْ مَا صَنَعْتُمُ ... سَتَحْتَلِبُوهَا لاَقِحاً غَيْرَ بَاهِلِ

يريد: ستحتلبونها.

ولا يجوز أن يُتَوهَّم - فِي هذا البيت - أن يكون حذف النون لأجل جواب الشرط، لأن الفاء مُرادَة وجوباً؛ لعدم صلاحية"ستحتلبوها"جواباً؛ لاقترانه بحرف التنفيس.

والمراد بالحق: الآيات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فِي التوراة.

قوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جملة حالية، ومتعلق العلم محذوف، إما اقتصاراً، وإما اختصاراً - أي: وأنتم تعلمون الحق من الباطل، أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو تعلمون أن عقابَ مَنْ يفعل ذلك عظيم، وتعلمن أنكم تفعلون ذلك عناداً وحسداً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 312 - 316}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت