فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66719 من 466147

أَنَا سَيْفُ فَاعْرِفُونِي... حُمَيْداً قَدْ تَذَرَّيْتُ السَّنَاما

والصحيح أنه فيه لغتان ، إحداهما: لغةُ تميم ، وهي إثباتُ ألفه وصلاً ووقفاً ، وعليها تُحْمَلُ قراءةُ نافع فإِنَّه قرأ بثبوت الألف وصلاً قبل همزةٍ مضمومة نحو: {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} ، أو مفتوحةٍ نحو: {وَأَنَاْ أَوَّلُ} [الأعراف: 143] ، واختلف عنه فِي المكسروة نحو: {إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ} [الشعراء: 115] ، وقرأ ابن عامرٍ: {لَّكِنَّا هُوَ الله رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً} [الكهف: 38] على ما سيأتي إن شاء الله تعالى وهذا أحسنُ من توجيه مَنْ يَقُولُ"أُجْري الوصلُ مجرى الوَقْفِ". واللُّغة الثانية: إثباتُها وَقْفاً وحَذفُها وَصْلاً ، ولا يجوزُ إثباتُها وصلاً إِلاَّ ضرورةً كالبيتين المتقدِّمين. وقيل: بل"أَنَا"كلُّه ضمير.

وفيه لغاتٌ:"أَنا وأَنْ"- كلفظ أَنِ النَّاصبةِ - و"آن"؛ وكأنه قَدَّم الألف على النون ، فصار"أانَ"، قيل: إنَّ المراد به الزَّمان ، وقالوا: أَنَهْ ، وهي هاءُ السَّكْتِ ، لا بدلٌ من الألف ؛ قال:"هكذا فَرْدِي أَنَهْ"؛ وقال آخر: [الرجز]

إِنْ كُنْتُ أَدْرِي فَعَلَيَّ بَدَنَهْ... مِنْ كَثْرَةِ التَّخْلِيطِ أَنِّي مَنْ أَنَهْ

وإنما أثبت نافعٌ ألفَه قبل الهمز جمعاً بين اللُّغتين ، أو لأَنَّ النُّطقَ بالهمزِ عسرٌ فاستراح له بالألف لأنها حرفُ مدٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت