فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64719 من 466147

وكذلك عندما يقال لك:"هذه شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المكحلة التي كان يكتحل بها"، لاشك أن مثل هذه المشاهد ستترك إشراقا وطمأنينة فِي نفسك. وعندما يراها إنسان به بعض الشكوك والمخاوف فإن العقيدة تستقر فِي نفسه. ومن هذا كله أقول: إن ولاة الأمر يجب ألا يعتبروا مقدسات الأشياء ضربا من الشركيات والوثنيات ، بل يجب أن يولوها عناية ورعاية ويبرزوها للناس ؛ لتكون مصدر سكينة وأمن نفس للناس ، وعليهم أن ينصحوا الناس بألا يفتنوا بها ، ولكن عليهم أن يتركوها لتذكرنا بأمر يتصل بعقيدتنا وبنبينا. وانظر إلى حديث القرآن عن التابوت. إن الحق سبحانه لم يقل: إن التابوت سيأتي كاملا ، ولم يقل كذلك إنه التابوت الذي وضع فيه موسى ، وإنما قال:"فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون"كأن آل موسى وهارون قد حافظوا على آثار أنبيائهم ، وأيضا قوله تعالى:"تحمله الملائكة"يؤكد لنا أنه لا شك أن الأثر الذي تحمله الملائكة لابد أن يكون شيئا عظيما يوجب العناية الفائقة"إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت".

ونلحظ فِي قوله:"أن يأتيكم التابوت"إنه سبحانه قد نسب الإتيان إلى التابوت ، فهل كان من ضمن العلامة أن يأتيهم التابوت وهم جالسون ينتظرون ولأن التابوت تحمله الملائكة فلن يراهم القوم لأنهم كائنات غير مرئية ، فلن يراهم أحد وإنما سيرى القوم التابوت آتياً إليهم ، ولذلك أسند الحق أمر المجيء للتابوت. وهذا المشهد يخلع القلوب ويجعل أصحاب أشد القلوب قساوة يخرون سجدا ويقولون"طالوت أنت الملك ، ولن نختلف عليك". ونريد الآن أن نعرف الأشياء التي يمكن لآل موسى أن يحافظوا عليها من آثار موسى عليه السلام ، والآثار التي يحافظ عليها آل هارون من هارون عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت