فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66720 من 466147

قوله: {فَإِنَّ الله} هذه الفاءُ جواب شرطٍ مقدَّر تقديره: قال إبراهيم - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - إِنْ زعمتَ ، أو موَّهْتَ بذلك فإِنَّ اللهَ. ولو كانت الجملةُ محكيَّةً بالقول ، لما دخلت هذه الفاءُ ، بل كان تركيب الكلام: قال إبراهيم: إِنَّ اللهَ يَأْتِي ، وقال أبو البقاء رحمه الله:"دَخَلَتِ الفاءُ ؛ إيذاناً بتعلُّق هذه الكلام بما قبلَه ، والمعنى: إذا ادَّعيت الإِحياءَ والإِماتة ، ولم تفهم ، فالحُجَّة أَنَّ الله تعالى يأتي ، هذا هو"المعنى"والباءُ فِي"بالشَّمْسِ"للتعديةِ ، تقول: أَتَتِ الشَّمْسُ ، وأَتَى اللهُ بها ، أي: أجاءها ، و"مِنَ المَشْرِقِ"و"مِنَ المَغْرِبِ"متعلِّقان بالفعلين قبلهما ، وأجاز أبو البقاء فيهما بعد أَنْ مَنع ذلك أن يكونا حالين ، وجعل التقدير: مُسخَّرةً أو منقادةً قال شهاب الدين - رحمه الله -: وليته استمر على منعه ذلك."

قوله: {فَبُهِتَ الذي كَفَرَ} الجمهور:"بُهِتَ"مبنيّاً للمفعول ، والموصول مرفوعٌ به ، والفاعل فِي الأصل هو إبراهيم ، لأنه المناظر له ، ويحتمل أن يكون الفالع فِي الأصل ضمير المصدر المفهوم من"قَالَ"، أي: فبهته قول إبراهيم ، وقرأ ابن السَّميفع:"فَبَهَتَ"بفتح الباء والهاء مبنيّاً للفاعل ، وهذا يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون الفعل متعديّاً ، وفاعله ضمير يعود على إبراهيم - عليه الصَّلاة والسَّلام - ، و"الَّذِي"هو المفعول ، أي: فبهت إبراهيم الكافر ، أي: غلبه فِي الحجَّة ، أو يكون الفاعل الموصول ، والمفعول محذوفٌ ، وهو إبراهيم ، أي: بهت الكافر إبراهيم ، أي: لمَّا انقطع عن الحجَّة بهته ، أي: سبَّه وقذفه حين انقطع ، ولم تكن له حيلةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت