فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66708 من 466147

والمثال الذي يوضح ذلك: لنفترض أن أمامنا نوراً ، إذا كسرت الزجاجة يذهب النور. هل الزجاجة هي النور ؟ لا ، لكن الكهرباء لا تظهر إلا فِي هذه الزجاجة ، كذلك الروح لا توجد إلا فِي بنية لها مواصفات خاصة ، إذن فالقاتل لا يخرج الروح ولكنه يهدم البنية بأمر محس ؛ فالأمر الغيبي وهو الروح لا يسكن فِي بنية مهدومة.

"ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم فِي ربه أن آتاه الله الملك"، انظر إلى الطغيان أتجعل إيتاء الملك وهو نعمة وسيلة إلى التمرد على من أنعم عليك بهذا ؟ أتجعل شكر النعمة بأنك تخالف المنعم ؟ من الذي أبطره ؟ أأبطره أن آتاه الله الملك ؟ وكيف يعين الله واحداً ليس مؤمنا به ؟ والملك - بمعنى الأمر والنهي - إنما يكون للمبلغ عن الله ، إنما الملك الآخر ملك السلطان بأن يحكم إنسانا على جماعة ، فمن الجائز أن يكون مؤمنا ، وأن يكون كافراً.

وقوله"أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت"هو جواب على من قال:"من ربك"فجاءته إجابة إبراهيم عليه السلام"ربي الذي يحيي ويميت فقال أنا أحيي وأميت"وعرفنا ما فِي هذا الأمر من سفسطة ، فلم يقل له إبراهيم: أأنت تحيي وتميت ، بل ينقله إلى أمر آخر ، كأنه قد قال له: اترك الأمر الغيبي وهو الروح ، وتعالى للأمر المشهود"قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر". ولأن الله ولي الذي آمنوا فهو سبحانه لم يلهم المحاج أن يرد ؛ كان يستطيع أن يقول له: اجعل من يأتي بها من المشرق يأت بها من المغرب ، لكنه لم يقلها! مما يدل على أنه غبي! أو يكون ذكيا فيقول: إن الرب الذي معه بهذا الشكل قد يفعلها ، فخاف. إذن فـ"الله ولي الذين آمنوا"حقا. وهو سبحانه"يخرجهم من الظلمات إلى النور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت