فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66433 من 466147

وقوله تعالى: (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا) .

قيل: (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا) ، لا يشق عليه حفظهما. وهو قول ابن عَبَّاسٍ، رضي اللَّه تعالى عنه، ورُويَ عنه أيضًا أنه قال: لا يثقل عليه.

وقيل: (وَلَا يَئُودُهُ) ، لا يجهده.

وقيل: لا يعالج بحفظ شيء مثال الخلق.

وقوله تعالى: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) .

(الْعَلِيُّ) عن كل موهوم يحتاج إلى عرش أو كرسي، (الْعَظِيمُ) عن أن يحاط به.

وقال ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه تعالى عنه -: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ) ، قال: علمه، ألا ترى إلى قوله: (وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا) ، كل شيء في علمه، لا يَئُودُهُ حفظ شيء ، واللَّه أعلم.

قال الشيخ: - رحمه اللَّه تعالى - (الْعَلِيُّ) ، عن جميع أحوال الخلق وشبههم، و (الْعَظِيمُ) القاهر والغالب.

وقوله تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) .

قيل: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) ، أي: لا يكره على الدِّين. فإن كان التأويل هذا فهو على بعض دون بعض.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: نزلت في المجوس، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى، أنه يقبل منهم الجزية، ولا يكرهون على الإسلام. ليس كمشركي العرب ألا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، ولا يقبل منهم الجزية، فإن أسلموا وإلا قتلوا. وعلى ذلك رُويَ عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، أنه كتب إلى المنذر بن فلان:"أما الحرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية". وعلى ذلك نطق به الكتاب (تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) .

وقال قوم: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) أي: لا دين يقبل بإكراه، بل ليس ذلك بإيمان.

والثاني: أن (الرُّشُدُ) هو قد تبين من الغي، وبين ذلك لكل أحد حتى إذا قبل الدِّين قبل عن بيان وظهور، لا عن إكراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت