قال ابن جريج:"يعلم ما مضى أمامهم من الدنيا {وَمَا خَلْفَهُمْ} ما يكون بعدهم من أمر الدنيا والآخرة".
وهذا يدل على/ قدم علم الله تعالى ، وأنه لم يزل/ عالماً ولا يزال.
{إِلاَّ بِمَا شَآءَ} . ما شاء هو أن يعلمه.
قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض} .
قال ابن جبير عن ابن عباس:"كرسيه: علمه"، ودل على ذلك قوله: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} .
قال أبو هريرة:"الكرسي بين يدي العرش".
قال مجاهد:"ما السماوات والأرض فِي الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاة".
قال السدي: السماوات والأرض فِي جوف الكرسي بين يدي العرش وهو موضع قدميه"."
قال ابن زيد:"حدثني أبي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم/:"مَا السَّمَوات السَّبْع فِي الكُرْسِيِّ إِلاَّ كدرَاهِمَ سَبْعَةٍ أُلْقِيَتْ فِي تُرْسٍ"."
وقال أبو ذر: سمعت النبي [عليه السلام] يقول:"مَا الْكُرْسِيُّ فِي العَرْشِ إِلاَّ كَحَلَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ أُلْقِيَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ فَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ".
وروى ليث عن مجاهد أنه قال:"ما السماوات والأرض فِي الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاة".
وروى الأعمش عن مجاهد أنه قال:"مثل السماوات تحت الكرسي كحلقة ملقاة فِي الفلاة".
وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال:"الكرسي الذي وسع السماوات والأرض موضعه من العرض موضعه من السرير ، ولا يقدر قدر العرش إلا"
الذي خلقه"."
وقال الحسن:"الكرسي هو العرش نفسه".
وقال الضحاك:"كرسيه الذي يوضع تحت العرش".
وقيل:"كرسيه: قدرته".
اختار الطبري أن يكون علمه لقوله: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} ، ولقوله: {وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً} [غافر: 7] .
وفيه لغتان: ضم الكاف وكسرها.
قوله: {وَلاَ يَؤُودُهُ} .
أي لا يثقله ولا يشق عليه . يقال: ما آدَكَ هو لي آئِدٌ"."