وقرأ علقمة"الْقَيِّمُ"، ووزنه عند البصريين"فعيل"، ثم أدغم فكان أصله قيوماً ، وأصل عند الكوفيين"قويم"مثل فعيل ، ويلزمهم ألا يعل كما لم يعل"طويل"وشبهه.
وصفات/ الله مطلقة فِي غاية الكمال والتمام ، لا يجوز عليها حوالة ولا تغيير ، بخلاف صفات المخلوقين.
قوله: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} .
أي نعاس . قاله ابن عباس وقتادة والضحاك وغيرهم . ولا نوم فيستثقل.
وأصل"سنة"وسنة ، كزنة وعدة .
قال السدي:"السنة ريح النوم الذي يأخذ فِي الوجه فينعس الإنسان".
وقال الربيع:"السنة هو الذي كون به الإنسان بين النائم واليقظان ، وهو الوسنان ، والنوم الاستثقال".
نفى الله تعالى عن نفسه الآفات التي تدخل على المخلوقين ، فتذهب حسهم تعالى عن ذلك.
وقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وَقَعَ نَفْسِ مُوسَى صلى الله عليه وسلم: هَلْ يَنَامُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ؟ فأَرَسَلَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فأَرَّقَهُ ثَلاَثاً ثُمَّ أَعْطَاهُ قَرُورَتَيْنِ ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ بِهِمَا . فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ/ تَلْتَقِيَانِ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَنْ الأُخْرَى ، حَتَّى نَامَ نَوْمَهُ فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتْ القَارُورَتَانِ ، فَجَعَلَ اللهَ لَهُ ذَلِكَ مَثَلاً"، أي أن الله لو كان ينام لم تمتسك السماوات والأرضون
كما لم تمتسك القارورتان فِي يدي موسى عليه السلام.
قوله: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} .
أي من يشفع لمن أراد الله عقوبته إلا بأمره لهم بالشفاعة . وهذا دليل على جواز الشفاعة بإذنه لمن شا ء من رسله وأوليائه . وقيل: معناه: من ذا الذي يذكر الله بقلبه حتى يأذن له ، لا إله إلا هو.
قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} .