ألا أيها الزاجري أحضر الوغي فإن كنت لا تستطيع دفع منيتي وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي فدعني أدبارها بما ملكت يدي
إن الشاعر يسأل من يوجه له الدعوة لا إلى القتال، ولكن إلى الاستمتاع بملذات الحياة قائلا: مادمت لا تملك لي خلوداً فِي هذه الحياة ولا أنت بقادر على رد الموت عني فدعني أقاتل فِي سبيل الله بما تملكه يداي. وبعد الحديث عن محاولة هرب بعض من بني إسرائيل من قدر الله فأجرى عليهم الموت تسخيراً وأعادهم إلى الحياة تسخيرا، وهذا درس واضح للمؤمنين الذين سيأتي إليهم الأمر بالقتال فِي سبيل الله. فلا تبالوا أيها المؤمنون إن كان القتال يجلب لكم الموت؛ لأن الموت يأتي فِي أي وقت. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 1030 - 1039}