ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي نَجَاسَتِهِ: فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ نَجِسٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ طَاهِرٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَيَوَانٍ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الطَّهَارَةِ عِنْدَهُ هِيَ الْحَيَاةُ.
وَقَدْ قَرَّرْنَا ذَلِكَ عِنْدَ مَسَائِلِ الْخِلَافِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَبَيَّنَّاهُ طَرْدًا وَعَكْسًا ، وَحَقَّقْنَا مَا فِيهِ مِنْ الْإِحَالَةِ [وَالْمُلَاءَمَةِ] وَالْمُنَاسَبَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ وَمَنْ لَا يَرَاهُ بِمَا لَا مَطْعَن فِيهِ ، وَهَذَا يُشِيرُ بِك إلَيْهِ ، فَأَمَّا شَعْرُهُ فَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَمَوْضِعُهَا سُورَةُ الْأَنْعَامِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ اُضْطُرَّ} .
وَتَصْرِيفُهُ اُفْتُعِلَ مِنْ الضَّرَرِ ، كَقَوْلِهِ: اُفْتُتِنَ مِنْ الْفِتْنَةِ ، أَيْ: أَدْرَكَهُ ضَرَرٌ ، وَوُجِدَ بِهِ ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا فِي حَقِيقَةِ الضَّرَرِ وَالْمُضْطَرِّ فِي كِتَابِ"الْمُشْكَلَيْنِ"بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.