فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50856 من 466147

فمنهم مَنْ قَدَّره قبل قوله:"أَنَّ القُوَّةَ"ومنهم مَنْ قَدَّره بعد قوله: {وَأَنَّ الله شَدِيدُ العذاب} هو قول أبي الحسن الأخفش.

[المُبرِّد.

أمَّا مَنْ قدَّره قبل:"أَنَّ القوَّة"فيكون"أَنَّ الْقوةَ"معمولاً لذلك الجواب]وتقديره على قراءة"تَرَى"بالخطاب وفَتح"أنَّ"و"أنَّ":"لَعَلِمْتَ ، أَيها السَّامعُ ، أنَّ القُوَّةَ للَّهِ جميعاً"والمراد بهذا الخطاب: إِمَّا النبيُّ - عليه الصَّلاة والسَّلام - وإمَّا: كُلُّ سامع ، فيكون معناه: ولو تَرَى يا محمَّدُ ، أو يا أيُّها السَّامعُ ، الَّذين ظَلَمُوا ، يعني: أشركوا ، فِي شدَّة العذاب لرأيت أمراً عظيماً [وقيل: معناه: قُلْ ، يا محمَّد ، أيُّها الظالم ، لو تَرَى الَّذِين ظَلَمُوا من شدَّةِ العذابِ ، لرأيتَ أمراً فظيعاً] .

وعلى قراءة الكَسرَ فِي"إِنَّ"يَكُونُ التقديرُ: لَقُلْتَ إِنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ، والخلافُ فِي المراد من الخطاب كما تقدَّم ، أو يكون التقدير:"لاَسْتَعْظَمْتَ حَالَهُمْ"، وإنما كُسِرَتُ"إِنَّ"؛ لأنَّ فيها معنى التلعيل ؛ نحو قولك:"لو قَدِمْتَ على زيدٍ ، لأَحْسَن إلَيك ؛ إنَّه مُكْرِمٌ لِلضِّيفَانِ"فقولُك:"إِنَّهُ مُكْرمُ لِلضِّيفَانِ"علَّةٌ لقولك:"أَحْسَنَ إِلَيْكَ"وقال ابن عطيَّة: تقديره:"وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ فِي حَال رُؤيتِهِم العذابَ وفَزَعهمْ منْه ، واسْتِعْظَامِهِمْ له ، لأقَرُّوا أنَّ لِلَّهِ جمِيعاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت